السبت، 30 مايو 2015

الشباب الايراني الغاضبون باغتوا النظام الإيراني




الشباب الايراني الغاضبون باغتوا النظام الإيراني


عشية ذكرى سنوية 20 حزيران حيث يجتمع الجالية الايرانية في اكبر تجمع في باريس وبعد مرور بضعة أيام من انتفاضة أبناء مدينة «مهاباد» ومتزامنا مع الأجواء المتوترة لمدينة «مهاباد» والعديد من المدن الإيرانية نتيجة استعارة غضب الشباب، مازال قادة النظام الإيراني يتضجرون من ضربة تلقوها.
ولهذه الانتفاضة تداعيات خاصة لها في المجتمع الايراني وكما لها تأثيرات مباشرة على النظام نفسه ولنقرأ ما جاء في وسائل الاعلام الحكومية.... وقد عكست وكالة أنباء «فارس» الحكومية حدة التوتر هذا من خلال تقرير نشرته تحت عنوان «نظرة إلى قضية مهاباد وردة فعل الضمير الجماعي، لماذا وكيف؟». ومن خلال هذا التقرير يمكننا أن نعرف أن الشباب الغاضبون قد باغتوا النظام الإيراني.
وكتبت هذه الوكالة الحكومية جملا نظير «أول ردة فعل جماعية نشاهدها هو دوافع عفوية» مذعنة من خلالها بحقيقة أن المجتمع قد أصبح برميل بارود حيث في كل لحظة وبذرائع بسيطة، يندلع كل اشتباك يتحول إلى شرارة تؤجج هذا البرميل المتفجر. بمعنى أن هذه الاشتباكات ليست الأخيرة من نوعها حيث يعيش النظام الإيراني المنهار على حالة التأهب لتكرار سناريو قضية «مهاباد» في مدن أخرى!
ومثير للانتباه أن الوكالة الحكومية قد أذعنت بمأزق القمع الذي وقع فيه النظام الإيراني من جهة والمعنويات العاصية المناهضة الداعية إلى الحق لدى الشباب من جهة أخرى وكتبت تقول: «وأساسا، إن دافع البحث لدى الشباب وأشخاص عاطلين عن العمل، يمهد الطريق إلى استفزاز الأفراد بشكل تلقائي مما يؤدي إلى استفزاز سواد الناس في فترة قصيرة جدا. وعلى الرغم من كل تصرفات متسامحة لقوى الأمن الداخلي لكن إطلاق رصاصة واحدة من جانب بعض المجاميع لاختلاق شهيد، مثل ما فعلوه بحق ”نداء آقا سلطان“ فسرعان ما يسفر عن إشعال فتيل النار وتأزيم الأوضاع» بمعنى أن الوكالة الحكومية تحتاج إلى خلق أجواء الرعب والخوف والقمع لإخماد لهيب النار هذه، من جهة لكنها تتخوف من إطلاق رصاصة واحدة من زاوية أخرى. لماذا؟ لأن إطلاق رصاصة واحدة فحسب سيودي إلى «إشعال فتيل النار وتأزيم الأوضاع» بمعنى أن النظام الإيراني يجد نفسه في كماشة! وهذا هو «المأزق!»
إن الشارع الذي يعاني من القمع والاقتصاد المنهار والبطالة والفقر والمجاعة فإنه يشهد أجواءا متفجرة بينما كل شرارة تشعل برميل البارود هذا خاصة وفي الوقت الذي عيون الشباب والمواطنين، معقودة إلى مقاومة منظمة عارمة وجيش التحرير الوطني الذي يقود الأزمات المستعصية التي يعاني منها النظام الإيراني إلى طريق الإسقاط ويلقي نظام الملالي في نهاية المطاف إلى مزبلة التأريخ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق