رد هزيل على موقف عظيم في تجمع
دولي
سلمى مجيد الخالدي
التجمع السنوي الضخم الذي أقامته المقاومة الايرانية
في العاصمة الفرنسية باريس و الذي شهد حضور أکثر من 120 معارض إيراني أعلنوا تإييدهم
المطلق للزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي و رفضهم للنظام القائم في طهران و مطالبتهم
بإسقاطه و الترحيب الدولي واسع النطاق بهذه التظاهرة السياسة الکبرى للمقاومة الايرانية،
يبدو أنه قد سبب أکثر من صدمة و إحباط و رعب لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و
لهذا فإنها أرادت أن تقوم بحرکة و نشاط ما ضد هذا الموقف الانساني و الثوري العظيم،
فلجأت کعادتها الى أساليبها و طرقها الملتوية
المشبوهة. المثل يقول: تمخض الجبل فولد فأرا، وان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية
و بعد أن شهد ملحمة 13 حزيران في باريس، سعى للرد عليها بخطته المقرفة و البائسة التي
ثبت وان جربها سابقا ولم تحقق سوى الخيبة، فقام مجددا بجلب عملاء لوزارة المخابرات
و فيلق القدس الارهابي تحت يافطة عوائل سكان ليبرتي، الذين تم نقلهم للعراق في 14 حزيران/
يونيو 2015، أي بعد يوم من التجمع الضخم في باريس، والمثير للسخرية و الاستهجان هو
أن وزير حقوق الانسان في العراق مهدي البياتي الذي هو أحد أعضاء ميليشيا بدر العميلة
للنظام الايراني قد أطلق تصريحا محشوا بالکذب و المغالطات و الدجل کما هو دأب أسياده
في طهران عندما أکد" ان العراق بعد عام 2003 تعامل بانسانية فائقة فيما يتعلق
...
بعناصر منظمة خلق الارهابية رغم تاريخ هذه
المنظمة الدموي في العراق خلال فترة حكم النظام الدكتاتوري المباد"، وان إرتکاب
تسعة هجمات دموية و قتل العشرات و جرح المئات و إختطاف اعداد من سکان أشرف و ليبرتي
و فرض حصار عليهم تسبب و يتسبب بوفاة العديد من أفراده، الى جانب عدم الاعتراف العراقي
بکون سکان ليبرتي لاجئين محميين رغم أن المنظمات الدولية المعنية و في مقدمتها الامم
المتحدة تعترف بذلك، ونسأل هذا الوزير: أين هو التعامل الانساني الفائق مع السکان؟
هل هو في قتلکم و حصارکم و کذبکم و خداعکم و تجاهلکم للقوانين الدولية و الانسانية؟
هذا النشاط المشبوه الذي تقوم السلطات العراقية بتنفيذه لصالح النظام الايراني انما
هو بالاساس و جملة و تفصيلا يعتبر ردا هزيلا و بائسا و مثيرا للسخرية على ملحمة التجمع
السنوي الضخم للمقاومة الايرانية في باريس و التي کشفت و فضحت النظام الايراني أمام
العالم کله و بينته على حقيقته. -
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق