بقلم: منى سالم الجبوري
إلقاء نظرة متفحصة
على المشهد السياسي في المنطقة و التمعن في موازين القوى و المعادلات السياسية و الامنية
السائدة فيها، تقود المتتبع للإقرار بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية هو اللاعب
الاکبر و صاحب الدور الاهم في المنطقة، وهذه حقيقة لابد من الاقرار بها.
استراتيجية التوسع
و التمدد الايرانية في المنطقة على أساس المبدأ الغوغائي المشبوه المسمى زيفا في إيران
ب'تصدير الثورة'، والذي يستمد قوته و إعتباره من المواد(3، 11 و 154) من الدستور الايراني،
مهدت الطريق أمام أنظار دول المنطقة و العالم کي تقوم طهران بتأسيس أحزاب و قوى و ميليشيات
متطرفة تابعة لها في هذه البلدان و تقوم و بصورة صريحة و بشکل مکشوف بتنفيذ أجندة لطهران،
وان هذا الامر هيأ الارضية المناسبة و الخصبة کي يترسخ و يتوسع النفوذ الايراني في
المنطقة بصورة غير مسبوقة.
العامل الاساسي و الاکثر
تأثيرا في الاخلال بموازين القوى في المنطقة و جعله منحازا و بدرجة کبيرة لصالح طهران،
هو أن الاخيرة قد وجدت المجال مفتوحا أمامها کي تعبث و تمرح و تتصرف في هذه الدول کما
يحلو لها من خلال إستغلال الدين، في حين أن دول المنطقة وعلى الرغم من علمها بالاوضاع
في إيران و الموقف الشعبي الرافض للنظام و الدور المتميز للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية
فيها، غير انها لم تتحرك بإتجاه دعم و مساندة نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية
رغم ان لها کل الحق في ذلك ومن عدة نواح.
المقاومة الايرانية
التي کان لها الدور الفعال و الاکبر في کشف و فضح مخططات نظام الجمهورية الاسلامية
الايرانية ولاسيما إستراتيجية التمدد و التوسع المشبوه له، ظلت دول المنطقة تنأى بنفسها
بعيدا عنها ناسية و متجاهلة بأن مثل هذا الموقف لايخدم إلا أهداف و مصالح و غايات طهران
المعادية و المتناقضة تماما ليس مع مصالح و أهداف و غايات شعوب و دول المنطقة وانما
حتى الشعب الايراني بحد ذاته.
المٶتمرات السنوية
التي دأبت المقاومة الايرانية على عقدها سنويا و التي يحضرها عشرات الالاف من الجالية
الايرانية و المئات من الشخصيات الدولية و الاقليمية البارزة، والذي من المٶمل أن يقام
المٶمر القادم في يوم 13 من حزيران القادم في باريس، صارت واحدة من المناسبات الهامة
جدا الموظفة من أجل فضح و کشف و إدانة المخططات و الممارسات المشبوهة المتباينة من
جانب النظام القائم في إيران و التي صارت موضع إهتمام خاص من قبل مختلف وسائل الاعلام
العالمية، هذه المٶتمرات التي صار الحضور العربي و الاسلامي فيها يتزايد
عاما بعد عام، من المهم
جدا أن توليه دول المنطقة إهتماما خاصا و تکثف في الحضور العربي أکثر من أي وقت مضى
وذلك من أجل الاعداد لأرضية تعاون و تفاهم و علاقات وطيدة مع المقاومة الايرانية.
لقد آن الاوان و جاء
الوقت المناسب جدا من أجل السعي لتصحيح و تعديل ميزان القوى و المعادلات القائمة في
المنطقة من خلال دعم المقاومة الايرانية و تإييدها في نضالها المشروع من أجل الحرية
و الديمقراطية و التغيير في إيران، وان هذا هو واحد من أهم و أکثر الخيارات قوة و تأثيرا
على مسار و سياق الاحداث و التطورات ولاسيما من حيث لجم و تحديد النفوذ الايراني في
المنطقة وصولا الى إنهائه.
http://www.mojahedin.org/newsar/49344/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق